والفقه ، وقرأ الحديث والتفسير .
ومشايخه : القاضي محمّد بن إبراهيم السحولي الخطيب ، والقاضي الحافظ عبد الرحمن بن محمّد الحيمي واحد عصره في علم العربية والكلام والحديث ، والقاضي علي الطبري المعروف بالوحش ، وغيرهم من علماء صنعاء . وبعد أن اتّصل بالإمام المتوكّل لم يبرح ملازمة القراءة عليه وعلى قاضي حضرته أحمد بن سعدالدين المسوري ، ثمّ تنقّل فيالولايات ، كحرّان أوّلًا ، والمخا آخراً ، وهبّت عليه ريح الإقبال .
وله مؤلّفات ، منها : نظم الكافل في أصول الفقه ، وشرح نهج البلاغة خطب علي عليه السلام ولم يتمّ . وكانت ولادته بعتمة سنة أربع وأربعين وألف .
قال : وله نظم أرقّ من النسيم ، وأبهى من العقد النظيم ، في قلائده التي تتجلّى بها لبّة الزمان ، وخرائده التي جرت ذيول التيه على حسان ما كتبه إلى القاضي محمّد بن إبراهيم السحولي :
حتام تنهلّ المحاجر * وإلى م اغدوا الدهر ساهر
ويصدّني ريم الفلا * ة أما لذاك الصدّ آخر
لا تعجبوا من فتنتي * بمملّكٍ في الحبّ جائر
فالجفن منه والقوا * م اللدن فنان وساحر
أو ما ترون خدوده * بدمي أقرّت وهو ظاهر
وترون في الثغر الأني * - يق سموط درّ بل جواهر
يهدين كالمصباح مه * - ما جرت في ظلم الدياجر
وتبين أسرار البلا * غة في البيان لكلّ ناظر
فعلمت أنّ دلائل الإ * عجاز من تلك المحاجر
مذ صدّني جرت الدموع * على الخدود من النواظر
فبوجنتي غدرانها * وعلى الخدود له غداير
وحكت دموعي المعصرا * ت فدمعها هام وهامر
والجمر في كبدي وفي * وجناته زاهٍ وزاهر
وهي طويلة اختصرناه ، وفيها رقّة وإحاطة ، فإنّه لازم لا يتعدّى إلّا بعن ، فاستعمله فيها