حماة الحمى يا بني هاشم * إذا الخيل شنّت عليه المغارا
وأسد الكريهة إن أضرمت * بها شفرات المواضي شرارا
خباؤكم في عراس الطفوف * به أسعرت آل سفيان نارا
ونسوتكم فوق عجف المطا * تؤمّ دياراً وتطوي قفارا
وتدعوكم حيث لا سامع * يجيب نداء النساء الحيارى « 1 »
وقال الخاقاني : شخصية أدبية اجتماعية معروفة . ولد في النجف عام ( 1265 ) ه تقريباً ، ونشأ بها على أبيه .
ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان سيداً شهماً هماماً سخياً مقدّماً ، حسن الأخلاق ، حلو الشمائل ، هشّا بشّاً ، أديباً كاملًا ، شاعراً ماهراً ، جيّد النظم بالقريض ، وكان أيضاً يجيد النظم باللغة العامية ، كالمواليات والأبوذية والميمر ، وكانت بينه وبين شعراء عصره مراسلات ومراجعات باللغتين ، وكان ذا ذهن وقّاد ، حادّ الفهم والحدس ، ونظمه جيّد مطبوع ، وكان أغلب توقّفه مكثه في عقارهم المسمّى بالجعارة .
ولم يزل يتردّد إلى النجف ويجتمع مع شعرائها ويكتسب من فوائدهم ، وتوفّي في سنّ الكهولة عام ( 1307 ) في الحيرة ، ونقلت جنازته إلى النجف ودفن مع أجداده في الحجرة التي عن يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة ، وخلّف عدّة أولاد أكبرهم السيّد عبّود .
ثم ذكر نماذج من شعره ، منها : ما كتب إلى الشيخ محسن الخضري على إثر هروبه من النجف وقت الطاعون ، وله ما كتب للشيخ محسن الخضري على إثر تلاشي الطاعون وانقراضه على روي قصيدته التي أجاب بها السيّد محمّد القزويني ، وله راثياً الميرزا جعفر القزويني « 2 » .
113 - السيد أبو يحيى جعفر الحلّي بن أبيالحسين حمد بن أبيمحمّد حسن « 3 »
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 94 - 95 .
( 2 ) شعراء الغري 2 : 35 - 39 .
( 3 ) في الشعراء : محمّدحسن .