مداعباً بعض الأدباء وكان كبير الأنف ، وله من قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
لو لم تكن جمعت كلّ العلى فينا * لكان ما كان يوم الطفّ يكفينا
يومٌ نهضنا كأمثال الأسود به * وأقبلت كالدبى زحفاً أعادينا
جاؤوا بسبعين ألفاً سل بقيتهم * هل قابلونا وقد جئنا بسبعينا « 1 »
وقال البحراني : وله أيضاً قدّس سرّه ونوّر قبره :
كلُّ غدرٍ وقَولُ إفكٍ وزُورِ * هو فرعٌ عن جحد نصِّ الغديرِ
فتبصّر تُبصِر هداك إلى ألح * - قّ فليس الأعمى به كالبصير
ليس تعمى العيونُ لكنّما تعم * - ى القلوب التي انطوت في الصدور
يومَ أوحى الجليلُ يأمرُ طه * وهو سارٍ أن مُر بترك المسير
حُطّ رحل السُرى على غير ماءٍ * وكَلًا في الفلا وحرِّ الهجير
ثُمَّ بلِّغهُم وإلّا فما بل * - غتَ وحياً عن اللطيف الخبير
أقم المرتضى إماماً على الخل * - ق ونوراً يجلو دُجى الديجور
فَرقى آخِذاً بكفّ عليٍ * مِنبراً كان من حُدوجٍ وكُور
ودعا والملا حضورٌ جميعاً * غَيَّب اللَّه رُشدهم من حضور
إنّ هذا أميركم وولي الأ * مر بعدي ووارثي ووزيري
هو مولىً لكلّ من كنت مولا * ه من اللَّه في جميع الأمور
فأجابوا بألسُنٍ تُظهر الطا * عة والغدرُ مُضمرٌ في الصدور
بايعوه وبعدها طلبوا البي * - عة منه للَّهريبُ الدهور
أسرعوا حين غاب أحمدُ للغد * ر وخافوا عواقب التأخير
نبذوا العهد والكتاب وما جا * ء به والوصيّ خلفَ الظهور
خالفوا كلّ ما به جاء طه * وهو إذ ذاك ليس بالمقبور
عدلوا عن أبي الهُداة الميا * مين إلى بيعة الأثيم الكُفور
قدّموا الرجس بالولاية للأ * مر على أهل آية التطهير
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 375 - 390 .