واستنشق الريح إن نسمت * فبالأنف من نشركم نافحه
وكم لي على حيّكم وقفةً * وعيني في دمعها سافحه
تعاين أشباح تلك الوجوه * فلا برحت نحوكم شابحه
وكم ظبيات بها قد رعت * بقيصوم قلبي غدت سارحه
تقضّت ومن لي بها لو تعود * فكيف وقد ذهبت رائحة
وعدت غريباً بتلك الديار * أرى صفقتي لم تكن رابحه
لمّا عاد مسلم بين العدى * غريباً وكابدها جائحه
رسول حسينٍ ونعم الرسول * إليهم من العترة الصالحة
لقد بايعوا رغبةً منهم * فيا بؤس للبيعة الكاشحه
وقد خذلوه وقد أسلموه * وغدرتهم لم تزل واضحه
فيابن عقيل فدتك النفوس * لعظم رزيتك الفادحه
لنبك لها بمذاب القلوب * فما قدر أدمعنا المالحه
ثمّ أتمّها أخوه السيّد رضا الهندي .
أقول : وفي كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ، أنّ هذه الأبيات للشيخ قاسم الملّا ، والتمّمة للسيد باقر الهندي صاحب الترجمة ، وهي :
بكتك دماً يا بن عمّ الحسين * مدامع شيعتك السافحه
ولا برحت هاطلات العيون * تحييك غاية رائحة
لأنّك لم ترو من شربة * ثناياك فيها غدت طائحه
رموك من القصر إذ أوثقوك * فهل سلمت فيك من جارحه
وسحباً تجرّ بأسوافهم * ألست أميرهم البارحة
أتقضي ولم تبكك الباكيات * أما لك في المصر من نائحه
لئن تقضي نحباً فكم في زرود * عليك العشية من صائحه « 1 »
ثمّ قال الخاقاني : وله قصيدة يهنّىء بها السيّد محمّدسعيد الحبوبي بقران ولده ، وله
هامش
( 1 ) كتاب الشهيد مسلم بن عقيل للمقرّم ص 210 .