هو الغاية القصوى التي لوجودها * تكوّنت الأملاك والبعث والنشر
هو الصحف الأولى التي في سطورها * تجمّعت الآيات والسور الغرّ
هو الباسل الضرغام في حومة الوغى * هو الأسد القمقام والسيّد الحبر
هوالذكر ذكر اللَّه لكنّهم عموا * وصمّوا وفي آذانهم أبداً وقر
أفي والد السبطين أم في فصيلهم * تنزّل إيتاء القرابة والطهر
هبوا أنّه ما قال أن ليس لي سوى * محبّة ذي القربى على أمركم أجر
فهل كان في آل النبي وصاية ال * - عداوة والتشريد والقتل والأسر
وما نشرت نحو الوغى لبني الوغى * بنود ورايات وألوية حمر
وما سلّ في الهيجا ولا سنّ في الوغى * مهنّدة بيض مثقّفة سمر
فأين اسود دأبها الحرب والوغى * لها السمر أنياب وأسيافها الظفر
وأين وجوه كالدنانير تجتلي * كما تجتلي فوق الثرى أنجم الزهر
فصبراً بني الزهرا وإن طال صبركم * فكم من عويصٍ حلّ مفتاحه الصبر
إلى أن يديل الأمر في أخذ ثاركم * إمام همامٍ لا يضاع له أمر
يؤيّده ربّ البرايا على الورى * وتقدمه الأملاك والفتح والنصر
فيا زائراً أرض الغريين قاصداً * محجّب قدسٍ شاقه البيت والحجر
وفي ومضةٍ من بارق الغيب بذّت ال * - سما ولها تعنو الكواكب والبدر
فديناه من مثوىً ومن فيه قد ثوى * فديناه من قبرٍ ومن ضمّه القبر
رويدك من قلبٍ خفوقٍ على النوى * ومدمع عينٍ ليس يرقى لها قطر
مشوقٌ له في كلّ جارحةٍ هوىً * وصبّ له في كلّ خاطرةٍ ذكر
رجعت إلى الأوطان بالخير سالماً * وطاب بك المغنى وطال لك العمر
بلغت المنى بلّغ إليه سلامنا * بسفح دموعٍ كالعقيق لها نثر
وقل يا أمير المؤمنين وخير من * مشى فوق أطباق البسيط ولا فخر
فكم لك من سرٍّ عظيمٍ لقد رقى * مقاماً من العلياء من دونها النسر
فأنت السما والخلق كلّهم الثرى * وأنت الغنى والناس كلّهم فقر
لك اللَّه من صدرٍ تجمّع قلبه * سرائر غيبٍ ليس من دونها ستر