أم أيّنا من بعد مهجة قلبه * لم يصم مهجة قلبه كرب البلا
أم أيّ وردٍ بعده يهنا وقد * منه الورود وكان غيثاً مسبلا
أم كيف نهجع بعد من لم يهجعوا * من ليلهم إلّا القليل تململا
أم كيف نبخل بالدموع لفقد من * عمروا بجودهم الأنام تطوّلا
وله أيضاً من قصيدة يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام :
ما هاج حزني بعد الدار والوطن * ولا الوقوف على الآثار والدمن
ولا تذكّر جيرانٍ بذي سلم * ولا سرى طيف من أهوى فأرّقني
ولم أرقّ في الهوى دمعاً على طللٍ * بالٍ ولا مربعٍ خالٍ ولا سكن
نعم بكائي لمن أبكى السماء فلا * تزال تنهل منها أدمع المزن
كأنّني بحسينٍ يستغيث فلا * يغاث إلّا بوقع البيض واللدن
ثبت الجنان مدلًّا كالهزبر على * جمع العدى غير ذي وهنٍ ولا جبن
اللَّه أكبر كم ثنّى بصارمه * فرداً وكم فلّ جمعاً من اولي الضغن
وذمّةً لرعاة الحقّ ما رعيت * وحرمةً لرسول اللَّه لم تصن
أعظم بها محنةً جلّت رزيّتها * يرى لديها حقيراً أعظم المحن
يا باب حطّة يا سفن النجاة ويا * كنز العفاة ويا كهفي ومرتكني
يا عصمة الجار يا من ليس لي أملٌ * إلّا ولاه إذا أدرجت في كفني
هل نظرةٌ منك عين اللَّه تلحظني * بها وهل عطفةٌ لي منك تدركني
إن لم تكن آخذاً من ورطتي بيدي * ومنجدي في غدي يا سيدي فمن
وكيف يبرأ منّي في المعاد وقد * محضت ودّك في سرّي وفي علني
أم كيف يعرض يوم العرض عنّي من * بغير دين هواه القلب لم يدن
وهل يضام معاذ اللَّه أحمدكم * ما هكذا الظنّ فيكم يا ذوي المنن
إليكم سادتي حسناء فائقة * في حسن بهجتها من سيد حسني
عليكم صلوات اللَّه ما ضحكت * حديقةً لبكاء العارض الهتن
وذكر من شعره : أبياتاً متضمّناً أبيات عمر بن الفارض وقد أرسلها إلى الملّا محمود الكليدار سادن الروضة الحيدرية ، وله يصف مجلساً ريفياً عند السادة السيّد رحمة بن