عمدي سمك العلى من بهما * قامت الأفلاك في أوج علاها
من بني فاطمة الغرّ الالى * بهم قد باهل اللَّه وباهى
فإذا ما اكتحلت عيناك من * رؤية الميل وقد لاح تجاها
فاخلعن نعليك تعظيماً وسر * خاضعاً تزدد به عزّاً وجاها
واستجر بالقائم الذائد عن * حوزة الإسلام والحامي حماها
حجّة اللَّه الذي قوّم من * قنوات الدين من بعد التواها
قطب آل اللَّه بل قطب رحى * سائر الأكوان بل قطب سماها
ذو النهى ربّ الحجى كهف الورى * بدر أفلاك العلى شمس هداها
عصمة الدين ملاذ الشيعة ال * - غرّ منجي هلكها فلك نجاها
منتقذ الفرقة من أيدي العدى * مطلق الامّة من أسر عناها
مدرك الأوتار ساقي واتري * عترة المختار كاسات رداها
يا ولي اللَّه هل من رجعةٍ * تشرق الأرض بأنوار سناها
ويعود الدين ديناً واحداً * لا يرى فيه التباساً واشتباها
ليت شعري أو لم يأن لما * نحن فيه من أسىً أن يتناهى « 1 »
66 - أبوالعبّاس أحمد المنصور باللَّه بن أبي عبداللَّه محمّد المهدي بن محمّد بن عبد الرحمن القائم بأمر اللَّه الشريف الحسني سلطان المغرب وابن سلطانه .
قال المدني : ملك تفزع منه جرثومة الملك والنبوّة ، وتدرّع جلباب الشرف والمجد والفتوّة ، فطلع من المغرب بدرٌ علىً مشرقاً ، وراح لعداته بماء حسامه مغصاً مشرقاً ، فهو كما قلت فيه لمّا بلغني من احتفاله بالفضل وتحفيه :
بدرٌ عُلى مشرقه المغرب * ومبدعٌ في مجده مغرب
له مزايا لا تناهي ولا * يعرب عن تبيانها المعرب
إلى همّة تزاحم الكواكب بالمناكب ، وعزمة تغادر جواسق الأعداء كبيوت العناكب ، اقتدار لو شاء لامتطى للفلك سناماً ، وانتضى من لامع البرق حساماً ، أو أراد لنصل المريخ
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 220 - 249 .