وحسين يقول إن كنت من يج * - هل قدري فاسأل بذاك خبيرا
فبرى رأسه الشريف وعلا * ه على الرمح وهو يشرق نورا
ذبح العلم والتقى إذ براه * وغدا الحقّ بعده مقهورا
عجباً كيف يذبح السيف من قد * كان سيفاً على العدى مشهورا
عجباً كيف تلفح الشمس شمساً * ليس ينفكّ ضوؤها مستنيرا
عجباً للسماء كيف استقرّت * ولبدر السماء يبدو منيرا
كيف من بعده يضيء أليس ال * - بدر من نور وجهه مستعيرا
غادروه على الثرى وهو ظلّ * اللَّه في أرضه يقاسي الحرورا
ثمّ رضّوا بالعاديات صدوراً * لُاناسٍ في الناس كانوا صدورا
قرعوا ويلهم ثغور رجالٍ * بهم ذو الجلال يحمي الثغورا
هجروا في الهجير أشلّاء قومٍ * أصبح الذكر بعدهم مهجورا
أظلم الكون بعدهم حيث قد كا * نوا مصابيح للورى وبدورا
استباحوا ذاك الجناب الذي قد * كان حصناً للمستجير وسورا
أضرموا في الخيام ناراً تلظّى * فسيصلون في الجحيم سعيرا
بعد أن أبرزوا النساء سباياً * نادباتٌ ولا يجدن مجيرا
مبديات الأسى على من بسيف ال * - ظلم قد بات نحره منحورا
من يعدّ الحنوط من يتولّى * غسل قومٍ قد طهّروا تطهيرا
من يصلّي على المصلّين من يد * فن تحت التراب تلك البدورا
من يقيم العزاء حزناً على من * رزؤهم أحزن البشير النذيرا
من لأسدٍ قد جزّروا كالأضاحي * يشتكون الظما وكانوا بحورا
من لزين العباد إذ صفّدوه * بقيودٍ وأوثقوه أسيرا
عجباً تجتري العبيد على من * كان للناس سيّداً وأميرا
من لطود هوى وكان عظيماً * من لغصن ذوي وكان نضيرا
من لبدرٍ أضحى له اللحد يرجا * من لشمسٍ قد كوّرت تكويرا
من لجسمٍ في الترب بات تريباً * من لرأسٍ فوق السنان اديرا