تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام بسنده عنه مسنداً عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري . ثمّ إنّ الجوهري قال في الصحاح : ومعد أبو العرب ، وتمعدد الرجل أي : تزيّا بزيّهم وانتسب إليهم ، أو تصيّر على عيش معد . وقال أيضاً : وقيس أبو قبيلة من مضر ، يقال : لقيس فلان إذا تشبّه بهم . قلت : ومن هذا السبيل تلقمن الرجال ، أي : تزيّا بزيّ لقمان وتشبّه به . وتسلمن أي : تزيّا بزيّ سلمان وتشبّه به . وتمقدد أي : تزيّا بزيّ مقداد وتشبّه به ، يقال : الأوّل لأبيحمزة الثمالي ، إشارة إلى قول أبيالحسن الرضا عليه السلام فيه : أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه . والثاني ليونس بن عبد الرحمن ، إشارة إلى قوله عليه السلام : ويونس بن عبد الرحمن هو سلمان في زمانه . والثالث لأبي سليمان داود بن كثير الرقّي ، إشارة إلى قوله أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام لأصحابه : أنزلوا داود الرقّي منّي بمنزلة المقداد من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » . هذا آخر ما بلغ إليه فكري ، وتدرّج بمدارجه نظري ، وكان ذلك بعد ما انتقلت في أصفهان من المدرسة الجديدة إلى دار الكرامة ، ملاذنا الأمجد ، وملجأنا الأوحد ، ولي نعمائنا من عند الواحد الأحد ، الذي حار في أوصافه عقلي ، وبهت في أخلاقه الحسنة الجميلة لبّي ، وهو مولى الموالي ، وسيد الأداني والأعالي .
لا تكلّفني فإنّي في الفنا * كلّت أفهامي فلا أحصي ثنا كلّ شيء قاله غير المفيق * إن تكلّف أو تسلّف لا يليق
وهو مصداق
( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
واشفاقه لطفاً عليّ عميم ،
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 90 - 96 الراشحة 27 .