آباؤه عليهم السلام من قبل ، وولده من بعده ؛ لأنّ الرواية عنهم بخلاف ذلك ، إذا كانوا قد نهوا عن مثله ، وحثّوا على غيره ممّا فيه الزين للدين والدنيا .
وروى علي بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن الحسين عليهما السلام أنّه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فإن أبيتم إلّا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروّات ، فإنّهم لا يرفثون في مجالسهم .
فما حكاه هذا الرجل عن الإمام في باب الكتاب لا يليق به ؛ إذ كانوا عليهم السلام منزّهين عن البذاء والرفث والسفه « 1 » . انتهى كلام الكشي .
وما حكاه عن الفضل أشار به إلى ما رواه هناك ، عن علي بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثنا الفضل بن شاذان ، قال : كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر من وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، وقد كان علي بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام رحمهما اللَّه « 2 » . انتهى .
والحاصل أنّ المستفاد من هذا الكلام قدح هذا الرجل من وجهين :
أحدهما : الدلالة على أنّه كان يجعل الحديث ، حيث قال : فما حكاه هذا الرجل عن الإمام إلى آخره .
والثاني : ما حكاه عن الفضل الدالّ على أنّه رجع عن وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، فإنّ المستفاد منه أنّه كان ممّن لم يكن له تثبّت في الأمور ؛ إذ وقيعته فيه : إمّا يكون لأجل دليل يصحّ التعويل عليه ، أو لا .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 788 برقم : 954 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 287 برقم : 951 .