باسناده عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبيأيّوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبيعبيدة الحذّاء الحديث « 1 » .
وهذا السند كما ترى ليس فيه ما أوجب الحكم بموثّقية الحديث ، فإنّ رجاله كلّهم إماميون ثقات ، ولا يمكن القدح فيهم إلّا من جهة أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد عرفت الحال فيه ، مضافاً إلى أنّه على فرض تسليمه لا يصحّح الحكم بالموثّقية ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية .
وممّا يدلّ على قدح هذا الرجل أيضاً : ما ذكره الكشي في رجاله ، ممّا يدلّ على أنّ أحمد بن محمّد هذا كان يضع الحديث ولا يبالي .
حيث قال بعد أن روى عن آدم بن محمّد ، عن علي بن محمّد القمّي ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن عبداللَّه بن محمّد الحجّال ، قال : كنت عند أبيالحسن الرضا عليه السلام إذ ورد عليه كتاب فقرأه ، ثمّ ضرب به الأرض ، فقال : هذا كتاب زان لزانية ، هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت فإذا كتاب يونس . وغيره ممّا يدلّ على مذمّة يونس بن عبد الرحمن ، ما هذا لفظه :
قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فيتعجّب من هذه الأخبار التي رواها القمّيون في يونس ، وليعلم أنّها لا تصحّ في العقل ، وذلك أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعلّ هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه .
إلى أن قال : وأمّا حديث الحجّال الذي يرويه أحمد بن محمّد بن عيسى ، فإنّ أبا الحسن عليه السلام أجلّ خطراً وأعظم قدراً من أن يسبّ أحداً صريحاً ، وكذلك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 123 ح 12 .