تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الأمر ، ولا ينافيه ما ذكره داعياً لعدم إقامة الشهادة أوّلًا ؛ لاحتمال كونه لما ذكر ، كما لا يخفى على المتأمّل . وممّا يؤمىء إلى كمال التعويل عليه أنّه بعد ما أقام الشهادة اطمأنّوا جميعاً ، وزال منهم الزلل والشكّ ، كما يظهر من قوله « فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعاً » . ثمّ على تقدير التسليم نقول : إنّه زلّة صدرت منه ، لا التفات إليها بعد رجوعه وندامته وتوبته ، وهو ظاهر ، فتأمّل . والثالث : إخراجه أحمد بن محمّد بن خالد الكوفي من قم ، فيظهر من إعادته إليها واعتذاره إليه ومشيه حافياً وحاسراً في جنازته ، ليتبرّأ نفسه عمّا قذفه به ، أنّ إخراجه منها ما كان على وجه الخلوص والقربة ، وإلّا لما افتقر إلى التدارك ، ويلوح من ذلك طعن عليه . والجواب : هو أنّ الظاهر أنّ إخراجه منها لأجل ما اشتهر عنه من روايته عن الضعفاء ، واعتماده على المراسيل ، وإعادته واعتذاره ومشيه في جنازته لا يدلّ على خلافه ؛ لاحتمال أن يكون للرواية عن الضعفاء له وجه صحيح ، مضافاً إلى أنّ الممنوع العمل بما يرويه الضعفاء ، لا أصل الرواية عنهم ، وأمّا اعتماده على المراسيل ، فكذلك ؛ لاحتمال أن يكون اجتهاده مفضياً إلى جوازه . تنبيه : ذكر الكشي في رجاله أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي قطّ عن ابن المغيرة ، ولا عن الحسن بن خرّبوذ « 1 » . أقول : لا استبعاد في رواية أحمد عن ابن المغيرة ؛ لأنّه كان من أصحاب الكاظم
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 799 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 482 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني