تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ابن الصباح وكان غالياً ، قال : حدّثني أبو يعقوب بن محمّد الصيرفي ، وهو غال ركن من أركانهم أيضاً ، قال : حدّثني محمّد بن شمعون ، وهو أيضاً منهم ، قال : حدّثني محمّد بن سنان وهو كذلك « 1 » . ومنهم : شيخنا المفيد ، فقد حكي عنه في رسالته التي كتبها في الردّ على الصدوق في أنّ شهر رمضان لا ينقص ، ما هذا كلامه : فمن ذلك - يعني : ما دلّ على أنّها لا تنقص - حديث رواه محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : شهر رمضان ثلاثون يوماً لا ينقص أبداً ، قال : وهذا حديث شاذّ نادر غير معتمد عليه ، في طريقه محمّد ابن سنان ، وهو مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لم يعتمد عليه في الدين . وأيضاً أنّه قال في مقام الجواب عن السؤال عن معاني الأخبار المروية عن الأئمّة الهادين عليهم السلام في الأشباح وخلق اللَّه تعالى الأرواح قبل خلق آدم عليه السلام بألفي عام ، ما هذا لفظه : إنّ الأخبار بذكر الأشباح تختلف ألفاظها ، وتتباين معانيها ، وقد بنت الغلاة عليها أباطيل كثيرة ، وصنّفوا فيها كتباً لغوا فيها ، وأضافوا ما حوته الكتب إلى جماعة من شيوخ أهل الحقّ ، وتخوّضوا في الباطل بإضافتها إليهم . من جملتها كتاب الأشباح والأظلّة ، نسبوه في تأليفه إلى محمّد بن سنان ، ولسنا نعلم صحّة ما ذكر في هذا الباب عنه ، فإن كان صحيحاً ، فإنّ ابن أسنان قد طعن عليه ، وهو متّهم بالغلوّ ، فإن صدقوا في إضافة هذا الكتاب إليه ، فهو ضلال لضلاله عن الحقّ ، وإن كذبوا فقد تحمّلوا أوزار ذلك .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 613 برقم : 584 .