تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وبانضمام هذا ثبت المرام في كلّ موضع آخر غير هذا الموضع . وكذا يدلّ عليه ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في باب من يجب عليه الهدي من حجّ الكافي ، المصدّر بأبيعلي الأشعري « 1 » . فإنّ في وسطه ما يدلّ على المرام . ومنها : ما رواه ثقة الاسلام في باب ولادة الكاظم عليه السلام من الكافي ، المصدّر بأحمد بن مهران ، فإنّ الراوي فيه ابن حيّان ، حيث قال : عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت العبد الصالح ينعي إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وإنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ، فالتفت إليّ شبه الغضب ، فقال : يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا والبلايا ، والإمام أولى بعلم ذلك . ثمّ قال : يا إسحاق اصنع ما أنت صانع ، فإنّ عمرك قد فني ، وانّك تموت إلى سنتين ، وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون إلّا يسيراً حتّى تتفرّق كلمتهم ، ويخون بعضهم بعضاً ، حتّى يشمت بهم عدوّهم ، فكان هذا في نفسك ، فقلت : فإنّي أستغفر اللَّه بما عرض في صدري ، فلم يثبت إسحاق بعد هذا المجلس إلّا يسيراً حتّى مات ، فما أتى عليهم إلّا قليل حتّى قام بنو عمّار بأموال الناس ، فأفلسوا « 2 » . وفي موضعين منها دلالة على أنّ إسحاق بن عمّار هو ابن عمّار بن حيّان : أحدهما : قوله عليه السلام « وإخوتك وأهل بيتك » لما نبّهنا عليه فيما سلف من أنّ الإخوة إنّما هم لابن عمّار بن حيّان لا ابن موسى الساباطي على فرض وجوده .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 488 ح 4 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 484 ح 7 .