فانظر إلى باب كيفية الصلاة وصفتها من زيادات التهذيب « 1 » ، تجد إن شاء اللَّه تعالى استعماله على الأنحاء الأربعة كثيراً .
فمع كون عمّار الساباطي من مشاهير الرواة ومعارفها ، مع ذلك يقيّد تارة بابن موسى الساباطي ، وأخرى بالساباطي ، ومرّة بابن موسى ، والإطلاق قليل غاية القلّة ، فلو كان له ابن يكون التقييد به أولى ، ومع ذلك لم يوجد في شيء من الأسانيد تقييد إسحاق بن عمّار بشيء من القيود المذكورة .
وأيضاً لو كان إسحاق إبناً لعمّار لِمَ لم يرو عن والده ولو بعنوان الندرة ؟ مع كونه معه في الطبقة ، فكيف يذيع رواية مصدّق بن صدقة عن عمّار ولم يرو عنه ابنه في موضع ؟ فيظهر أنّه مخالف للواقع ، وقد علمت الداعي لذلك مع جوابه .
فإسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام لا يكون إلّا إسحاق ابن عمّار بن حيّان ؛ إذ المفروض انحصار ابن عمّار فيهما ، فحيث علم أنّه ليس في الأسانيد لإسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي وجود ، تعيّن الحمل على أنّه إسحاق بن عمّار بن حيّان ، فيكون هو الراوي عن الكاظم عليه السلام ، وهو المطلوب .
ومنها : ما يظهر ممّا رواه شيخنا الصدوق في باب العارية من الفقيه ، قال : روي عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه وأبيإبراهيم عليهما السلام الخ « 2 » .
وجه الدلالة : هو أنّ المدلول عليه بذلك كون الراوي عنهما عليهما السلام شخص واحد عليه السلام ، وحيث ظهر ممّا سلف عدم وجود ابن موسى ، فيحمل على ابن حيّان ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 319 ح 159 وص 293 ح 33 وص 317 ح 152 وص 297 ح 51 وص 331 ح 220 وص 298 ح 57 وص 298 ح 58 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 32 : 302 ح 4083 .