تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
عبداللَّه بن مسكان مات في أيّام أبيالحسن عليه السلام قبل الحادثة « 1 » ؛ لوضوح أنّ موته في أيّامه عليه السلام لا يجتمع مع نقله تاريخ وفاته عليه السلام ، كما لا يخفى . إلّا أن يقال : إنّ أبا الحسن عليه السلام هو مولانا الرضا عليه السلام ، ويكون المراد بالحادثة خروجه من المدينة إلى خراسان بأمر مأمون والتماسه ، وهو مع بعده نظراً إلى سوق كلامه وعدم روايته عن مولانا الرضا عليه السلام ممّا لا مفرّ عنه . إلّا أن يقال : إنّ عبداللَّه بن مسكان هنا غير ابن مسكان المعروف ، أو يقال : إنّه وقع في المقام في غير موقعه . والأوّل ممّا يدفع بالتتبّع في كتب الرجال ، كما أنّ الثاني يدفع بملاحظة جميع المواضع المذكورة ممّا اشتمل على تاريخ وفاة موالينا وأئمّتنا وساداتنا المذكورين عليهم السلام ، كما لا يخفى . والثاني : أنّك قد عرفت أنّ المرادي والأسدي كلاهما من العدول والثقات ، وإنّما الكلام في هذا المقام في أنّ أيّاً منهما أوثق من الآخر ليرجع إليه في مقام الحاجة ؟ فنقول : قد عرفت أنّ لكلّ منهما وجوهاً مادحة وقادحة . أمّا الأسدي ، فالوجوه المادحة له ما عرفته من قوله عليه السلام في الصحيح « عليك بالأسدي » والتوثيق الصادر من النجاشي وغيره ، وقول الكشي : إنّه ممّن أجمعت العصابة على تصديقهم ، وانقادوا إليهم بالفقه . والروايات السالفة . وأمّا الوجوه المادحة للمرادي ، فمنها : الصحيح المروي في رجال الكشي ، عن
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 215 .