قال في منتهى المقال : وهذا هو المشهور « 1 » .
وعن الكافي : إنّه ولد لاثنيعشر ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل ، وانّ امّه حملت به في أيّام التشريق ، وانّه قبض لاثنيعشر ليلة مضين من ربيع الأوّل يوم الاثنين ، وتوفّي أبوه بالمدينة عند أخواله وهو ابن شهرين ، وماتت امّه وهو ابن أربع سنين ، ومات عبدالمطّلب وله نحو من ثمان سنين .
وتزوّج خديجة وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وولد له منها قبل مبعثه : القاسم ، ورقية ، وزينب ، وامّ كلثوم . وولد له بعد المبعث : الطيّب ، والطاهر ، وفاطمة عليها السلام .
وروي أنّه لم يولد له صلى الله عليه وآله بعد المبعث إلّا فاطمة عليها السلام ، وأنّهما ولدا قبل المبعث أيضاً « 2 » .
قال في منتهى المقال : إنّ قوله « حملت به امّه في أيّام التشريق » يرد عليه إشكال مشهور ، وهو أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر ، وأكثره لا يزيد على السنة عند علمائنا ، والقول بأنّه صلى الله عليه وآله ولد في ربيع الأوّل مع كون حمل امّه به في أيّام التشريق ، يقتضي أن يكون صلى الله عليه وآله لبث في بطن امّه ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر .
وأجيب عنه بوجوه ، أجودها بأنّ المراد من أيّام التشريق غير الأيّام المعروفة بهذا الاسم ؛ لأنّ هذه التسمية حدثت بعد الإسلام ، وكان للعرب أيّام كانت تجتمع فيها بمنى ، وتسمّيها أيّام التشريق غير هذه الأيّام .
وقيل : إنّهم إذا فاتهم ذوالحجّة عوّضوا بدله شهراً ، وسمّوا الثلاثة أيّام بعد عاشره
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 11 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 364 .