الشام ميمنة العراق ، فهتف بهم الأشتر ليتراجعوا ، فجعل أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأهل الشام : يا أبا مسلم خذهم ، ثلاث مرّات ، فقال الأشتر : أوليس أبو مسلم معهم ؟
قال : لست أريد الخولاني ، وإنّما أريد رجلًا يخرج في آخر الزمان من المشرق ، يهلك اللّه به أهل الشام ، ويسلب عن بني أمية ملكهم .
الحميري :
نادى عليٌ فوافا فوق منبره * فأسمع الناس أنّي سيّد الشيب
وأنّ فيّ وخير القول أصدقه * لسنّةً من نبي اللّه أيّوب
واللّه لي جامعٌ شملي كما جمعت * كفّاه بعد شتات شمل يعقوب
واللّه لي واهبٌ من فضل رحمته * ما ليس إلّا لذي وحيٍ بموهوب
واللّه مبتعثٌ من عترتي رجلًا * يفني أمية وعداً غير مكذوب
هذا حديثٌ عجيبٌ عن أبيحسنٍ * يروى وقد كان يأتي بالأعاجيب « 1 »
النضر بن شميل ، عن عوف ، عن مروان الأصفر ، قال : قدم راكب من الشام وعلي عليه السلام بالكوفة ، فنعي معاوية ، فادخل على علي عليه السلام ، فقال له علي عليه السلام : أنت شهدت موته ؟ قال : نعم وحثوت التراب عليه « 2 » ، قال : إنّه كاذب .
فقيل : وما يدريك يا أمير المؤمنين إنّه كاذب ؟ قال : إنّه لا يموت حتّى يعمل كذا وكذا أعمالًا يعملها « 3 » في سلطانه ، فقيل له ، فلم تقاتله وأنت تعلم هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 31 .
( 2 ) في « ط » : وحثوته عليه .
( 3 ) في « ط » : عملها .