اختلفت « 1 » على عهد ثالثهم ، فيقتل « 2 » قتلًا ، ثمّ يصير أمرهم إلى وصي نبيهم ، فيبغوا عليه ، وتسلّ السيوف من أغمادها .
وذكر من سيرته وزهده ، ثمّ قال : فإنّ طاعته للّه طاعة ( والنظر إليه عبادة ، والقتل معه شهادة ، يسير حتّى ينزل بأرض يدعى صفور ) « 3 » ثمّ قال : ولقد عرفتك ونزلت إليك .
فسجد أمير المؤمنين عليه السلام ، وسمع منه يقول : شكراً للمنعم شكراً عشراً ، ثمّ قال :
الحمد للّه الذي لم يخملني « 4 » ذكري ، ولم يجعلني عنده منسياً ، فأصيب الراهب ليلة الهرير « 5 » .
الكليني في الكافي : عن الصادق عليه السلام ، في خبر طويل ، يذكر فيه : إنّه اتي إليه بجماعة أفطروا في يوم من شهر رمضان ، فقال عليه السلام لهم : أيهود أنتم ؟ قالوا : لا ، قال :
أفنصارى ؟ قالوا : لا ، بل مسلمون ، قال : فيكم علّة ؟ قالوا : لا ، قال : تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، ولا نعرف محمّداً ، قال : إن أقررتم وإلّا قتلتكم بالدخان .
فلمّا أبوا قتلهم بالدخان ، فجاء حبر في جماعة « 6 » من اليهود ، فقالوا : ما هذه
هامش
( 1 ) في « ط » : اختلف .
( 2 ) في « ط » : فقتل .
( 3 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب .
( 4 ) في « ع » : لم يخمل .
( 5 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 557 ، شرح الأخبار 2 : 368 برقم : 730 .
( 6 ) في « ط » : فحاجّه في ذلك جماعة .