فأسلمت على يده ، وسمّاني الحسن ، وسمعت منه أحاديث كثيرة ، وشهدت معه مشاهده كلّها .
فقلت له يوماً من الأيّام : يا أمير المؤمنين ادع اللّه لي ، فقال : يا فارسي أنت « 1 » ستعمّر ، وتحمل إلى مدينة يبنيها رجل من بني عمّي العبّاس ، تسمّى في ذلك الزمان بغداد ، ومتى تصل « 2 » إليها تموت بموضع يقال له : المدائن ، فكان كما قال عليه السلام ، ليلة دخل المدائن مات .
مسعدة بن اليسع ، عن الصادق عليه السلام في خبر : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ بأرض بغداد ، فقال : ما تدعى هذه الأرض ؟ قالوا : بغداد ، قال ، نعم ، يبنى هاهنا مدينة ، وذكر وصفها .
ويقال : إنّه وقع من يده سوط ، فسأل عن أرضها ، فقالوا : بغداد ، فأخبر أنّه يبنى هاهنا مدينة ، فبني ثَمّ مسجد ، يقال له : مسجد السوط « 3 » .
الحارث الأعور ، وعمرو بن الحريث ، وأبوأيّوب ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنّه لمّا رجع من وقعة الخوارج ، نزل يمنى السواد ، فقال له راهب : لا ينزل هاهنا « 4 » إلّا وصيّ نبي يقاتل في سبيل اللّه ، فقال علي عليه السلام : فأنا سيّد الأوصياء وصيّ سيّد الأنبياء .
قال : فإذاً أنت أصلع قريش وصيّ محمّد خذ عليّ الإسلام ، فإنّي وجدت في
هامش
( 1 ) في « ط » : إنّك .
( 2 ) في « ط » : ولا تصل .
( 3 ) بحار الأنوار 41 : 308 .
( 4 ) في « ع » : هنا .