تعالى أن يكون الظالم خليفة « 1 » بقوله
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 2 » .
وإنّه عليه السلام لم يشرب الخمر قطّ ، ولم يأكل ما ذبح على النصب ، وغير ذلك من الفسوق ، وقريش يفعلون ذلك « 3 » .
تفسير القطّان : عن عمرو بن حمران ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن البصري ، قال : اجتمع عثمان بن مظعون ، وأبوطلحة ، وأبو عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، وسهيل بن بيضاء ، وأبو دجانة ، في منزل سعد بن أبيوقّاص ، فأكلوا شيئاً ، ثمّ قدم إليهم شيئاً من الفضيخ ، فقام علي عليه السلام ، فخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي عليه السلام : لعن اللّه الخمر ، واللّه لا أشرب شيئاً يذهب بعقلي ، ويضحك بي من رآني ، وازوّج كريمتي من لا أريد ، وخرج من بينهم ، فأتى المسجد .
وهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
يعني : هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد
( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ )
« 4 » الآية ، فقال علي عليه السلام : تبّاً لها ، واللّه يا رسول اللّه لقد كان بصري « 5 » فيها نافد منذ كنت صغيراً ، قال الحسن : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قطّ « 6 » .
شعر :
هامش
( 1 ) في « ع » : إماماً .
( 2 ) سورة البقرة : 124 .
( 3 ) في « ط » : ملوثون بها .
( 4 ) سورة المائدة : 90 .
( 5 ) في « ع » : نظري .
( 6 ) البرهان في تفسير القرآن 2 : 521 - 522 ح 15 .