برّةٌ طيّبةٌ طاهرةٌ * مريم الكبرى عفافاً وورع
عمرو بن دينار ، عن الباقر عليه السلام ، قال : ما رؤيت فاطمة عليها السلام ضاحكة قطّ منذ قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى قبضت « 1 » .
وفي الصحيحين : إنّ علياً عليه السلام قال : أشتكي ممّا أندأ بالقرب ، فقالت فاطمة عليها السلام :
واللّه إنّي أشتكي يدي ممّا طحن بالرحى « 2 » .
تفسير الثعلبي : عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وتفسير القشيري : عن جابر الأنصاري : إنّه رأى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وعليها كساء من أجلّة « 3 » الإبل ، وهي تطحن بيديها ، وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ، فقالت عليها السلام : يا رسول اللّه الحمد للّه على نعمائه ، والشكر للّه على آلائه ، فأنزل اللّه تعالى
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 4 » « 5 » .
وعلّمها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تسبيح الزهراء ، وصلاة التسبيح « 6 » .
أبو صالح المؤذّن في كتابه : بالإسناد عن علي عليه السلام : إنّ النبي صلى الله عليه وآله دخل على ابنته فاطمة عليها السلام ، فإذا في عنقها قلادة ، فأعرض عنها ، فقطعتها فرمت بها ، فقال
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 2 : 43 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 : 48 ، مسند أحمد 2 : 303 .
( 3 ) في « ع » : حلية .
( 4 ) سورة الضحى : 5 .
( 5 ) تفسير الثعلبي 1 : 225 ، شواهد التنزيل 2 : 445 .
( 6 ) علل الشرائع ص 366 .