نادى منادٍ من وراء الحجاب : أيّها الناس غضّوا أبصاركم ، ونكّسوا رؤوسكم « 1 » ، فإنّ فاطمة بنت محمّد تجوز على الصراط « 2 » .
وفي حديث أبيأيّوب : فيمرّ معها سبعون جارية من الحور العين كالبرق اللامع « 3 » .
وروى أهل البيت عليهم السلام : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة تقبل ابنتي فاطمة على ناقة من نوق الجنة ، مدلّجة « 4 » الجنبين ، خطامها من لؤلؤ رطب ، قوائمها من الزمرّد الأخضر ، ذنبها من المسك الأذفر ، عيناها ياقوتتان حمراوان .
عليها قبّة من نور ، يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، داخلها عفو اللّه ، وخارجها رحمة اللّه ، على رأسها تاج من نور ، للتاج سبعون ركناً ، كلّ ركن مرصّع بالدرّ والياقوت ، يضيء كما يضيء الكوكب الدرّي في أفق السماء ، وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ، ينادي بأعلى صوته : غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة ، قال : فتسير حتّى تحاذي عرش ربّها . . . الخبر « 5 » .
خطيب منبج :
توافي في النشور على نجيبٍ * به أملاك ربّك محدقونا
هامش
( 1 ) في « ط » : من رؤوسكم .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 36 ح 55 ، المستدرك للحاكم 3 : 153 .
( 3 ) تفسير فرات ص 269 برقم : 362 ، شرح الأخبار للقاضي النعمان 3 : 63 .
( 4 ) في « ط » : مدبّجة .
( 5 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 69 برقم : 36 ، تفسير فرات الكوفي ص 299 .