رسول اللّه صلى الله عليه وآله رخّص لعلي عليه السلام وحده في ذلك ، وحرّمهما على امّته من بعده .
وكذلك رخّص ذلك للمهدي عليه السلام ، لما اشتهر قوله صلى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي « 1 » . الخبر .
وفي حديث جابر : إنّه قال لوفد هوازن : أما والذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلًا ، وهو منّي كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا ، وأخذ بيد علي عليه السلام .
فلمّا أقرّوا بما شرط عليهم ، قال : ما استعصى علي أهل مملكة « 2 » ولا امّة إلّا رميتهم بسهم اللّه علي بن أبي طالب ، ما بعثته في سريّة إلّا رأيت جبرئيل عليه السلام عن يمينه ، وميكائيل عليه السلام عن يساره ، وملكاً أمامه ، وسحابة تظلّه ، حتّى يعطي اللّه حبيبي النصر والظفر « 3 » .
وروى الخطيب في الأربعين نحواً من ذلك ، عن مصعب بن عبد الرحمن ، أنّه قال النبي صلى الله عليه وآله لوفد ثقيف . . . الخبر « 4 » .
وفي رواية : أنّه قال مثل ذلك لبني وليعة « 5 » .
ثمّ إنّه عليه السلام كان عيبة سرّه .
هامش
( 1 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ص 286 ح 1 .
( 2 ) في « ع » : مكّة .
( 3 ) الأمالي للشيح الطوسي ص 505 برقم : 1106 .
( 4 ) المناقب للخطيب الخوارزمي ص 136 برقم : 153 .
( 5 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي 2 : 24 برقم : 511 .