واذكر غداة خلا به في معركٍ « 1 » * لمّا أراد إلى تبوك مضيّا
يرضيه حين بدا له استخلافه * قولًا يسرّ إلى أخيه خفيّا
والمسلمون ومن تأبّش منهم * دون الثنية واقفون مطيّا
من قبلهم لقد انتجاه لحادثٍ * بل كان قرّبه الإله نجيّا
ومن ذلك أنّه قسّم له النبي صلى الله عليه وآله حنوطه الذي نزل به جبرئيل عليه السلام من السماء « 2 » .
( وروي كان أربعون مثقالًا ، فقسّمها ما بين نفسه وبين علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام ، فصار الأفضل للميت ثلاثة عشر درهماً وثلثاً ) « 3 » .
ومن ذلك : ما دعا له صلى الله عليه وآله في مواضع كثيرة ، منها : يوم الغدير قوله : اللّهمّ وال من والاه . . . الخبر .
ودعا له يوم خيبر : اللّهمّ قه الحرّ والبرد .
ودعا له يوم المباهلة : اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
ودعا له لمّا مرض : اللّهمّ عافه واشفه . وغير ذلك .
ودعاؤه له بالنصر والولاية لا يجوز إلّا لولي الأمر ، فبانت بذلك إمامته .
ومن ذلك : ما رواه أبو رافع : إنّ علياً عليه السلام كانت له من رسول اللّه صلى الله عليه وآله ساعة من الليل بعد العتمة لم تكن لأحد غيره .
وقال عبد المؤمن الأنصاري : سألت أنس بن مالك من كان آثر الناس عند
هامش
( 1 ) في « ع » : معزل .
( 2 ) المسترشد للطبري ص 338 .
( 3 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .