القرن ، ولطم فاطمة خدّها ، وطعن الحسن في فخذه ، والسمّ الذي يسقاه ، وقتل الحسين « 1 » .
وأجمع الفقهاء أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يقسّم الخمس من الغنائم في بني هاشم ، وذلك معروف بين الصحابة .
وقد أورد الشافعي عن أبي حنيفة ، بإسناده عن عبداللّه « 2 » بن أبيليلى ، أنّ في عهد عمر اتي بمال كثير من فارس وشوش والأهواز ، فقال : يا بني هاشم لو أقرضتموني حقّكم من هذه الغنائم لأعوض « 3 » عليكم مرّة أخرى ، فقال علي عليه السلام :
يجوز ، فقال العبّاس : أخاف فوت حقّنا ، فكان كما قال ، مات عمر وما ردّ علينا « 4 » ، وفات حقّنا « 5 » .
وسئل الباقر عليه السلام عن الخمس ، فقال : الخمس لنا ، فمنعنا ، فصبرنا .
وكان عمر بن عبد العزيز ردّه « 6 » إلى محمّد الباقر عليه السلام ، وردّه أيضاً المأمون .
فمن حرمت عليه الصدقة ، وفرضت له الكرامة والمحبّة ، يتكفّفون صبراً « 7 » ، ويهلكون فقراً ، يرهن أحدهم سيفه ، ويبيع آخر ثوبه ، وينظر إلى فيئه بعين مريضة ،
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 197 برقم : 208 .
( 2 ) في « ع » : عبد الرحمن .
( 3 ) في « ع » : لأعرض .
( 4 ) في « ط » : عليهم .
( 5 ) في « ط » : حقّهم .
( 6 ) أي : ردّ فدك .
( 7 ) في « ع » : ضرّاً .