وأنّ من آذى علياً فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه فحقّ على اللّه أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنّم .
يا بريدة أنت أعلم أم اللّه أعلم ؟ أنت أعلم أم قرّاء اللوح المحفوظ أعلم ؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام أعلم ، أنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب ؟ قال :
بل حفظته .
قال : فهذا جبرئيل ، أخبرني عن حفظة علي ، أنّهم ما كتبوا قطّ عليه خطيئة منذ ولد ، ثمّ حكى عن ملك الأرحام ، وقرّاء اللوح المحفوظ ، وفيها : ما تريدون من علي ؟ ثلاث مرّات ، ثمّ قال : علي منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي « 1 » .
الحميري :
فقال له مه يا بريدة لا تقل * فإنّ ابن عمّي « 2 » في علي تتبّع
فمنّي علي يا بريدة لم يزل * وإنّي كذا منه على الحق نتبع « 3 »
وليّكم بعدي علي فأيقنوا * وقائعه « 4 » بعد الوقيعة تسرع
بتوبته مستعجلًا خاب إنّه * بسبّ علي في لظىً يتدرّع « 5 »
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 296 برقم : 3796 ، حلية الأولياء 6 : 294 ، صحيح البخاري 5 : 110 ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 437 ، فضائل الصحابة لأحمد 2 : 584 ح 989 .
( 2 ) في الديوان : فإنّ برغمي .
( 3 ) في الديوان : نطبع .
( 4 ) في « ع » : فبايعه .
( 5 ) ديوان السيد الحميري ص 111 .