وقيل لمسلمة بن نميل « 1 » : ما لعلي عليه السلام رفضته العامّة ، وله في كلّ خير ضرس قاطع ؟ فقال : لأنّ ضوء عيونهم قصر عن نوره ، والناس إلى أشكالهم أميل « 2 » .
وقال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين : لم دفعكم قومكم عن هذا الأمر وكنتم أعلم الناس بالكتاب والسنّة ؟ فقال عليه السلام : كانت إمرةٌ شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ولنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد صلى الله عليه وآله :
فدع عنك نهباً صيح في حجراته « 3 »
ثمّ تكلّم في معاوية وأصحابه « 4 » .
شيرويه في الفردوس : قال ابن عبّاس : قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّما رفع اللّه القطر عن بني إسرائيل بسوء رأيهم في أنبيائهم ، وإنّ اللّه يرفع القطر عن هذه الامّة ببغضهم علي بن أبي طالب « 5 » .
وفي رواية : فقام رجل ، وقال : يا رسول اللّه وهل يبغض علياً أحد ؟ قال : نعم ، القعود عن نصرته بغض « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ع » : لسملة بن كهيل .
( 2 ) فيض الغدير 6 : 587 .
( 3 ) تتمّة البيت : ولكن حديثاً ما حديث الرواحل .
( 4 ) نهج البلاغة ص 231 رقم الكلام : 162 .
( 5 ) فردوس الأخبار للديلمي 1 : 215 برقم : 644 .
( 6 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 648 .