حسدني فقد كفر « 1 » .
وفي خبر : ومن حسدني دخل النار « 2 » .
وسأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد : ما بال أصحاب محمّد رسول اللّه صلى الله عليه وآله كأنّهم بنو امّ واحدة وعلي عليه السلام كأنّه ابن علّة ؟ قال : تقدّمهم إسلاماً ، وبذّهم شرفاً ، وفاقهم علماً ، ورجحهم حلماً ، وكثرهم هدىً ، فحسدوه ، والناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل « 3 » .
وفي رواية : لِمَ هجروا الناس علياً عليه السلام وقرباه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه « 4 » في الإسلام عناوه ؟ فقال : بهر واللّه نوره على أنوارهم ، وغلبهم على صفو كلّ منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل حيث قال « 5 » :
وكلّ شكلٍ لشكله ألفٌ * أما ترى الفيل يألف الفيلا
وقال العبّاس بن الأحنف :
وقائلٌ كيف تهاجرتما * فقلت قولًا فيه إنصاف
لم يك من شكلي فهاجرته * والناس أشكالٌ وآلاف « 6 »
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 623 برقم : 1286 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 623 برقم : 1287 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 609 برقم : 1256 .
( 4 ) في « ع » في الموضعين : وغناه .
( 5 ) في « ع » : يقول .
( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 300 برقم : 341 ، روضة الواعظين 1 : 270 - 271 برقم : 277 ، علل الشرائع ص 145 ح 1 .