الحسن بن علي عليهما السلام ، قال : الحسنة حبّ أهل البيت عليهم السلام « 1 » .
أبو تراب في الحدائق ، والخوارزمي في الأربعين : بإسنادهما عن أنس .
والديلمي في الفردوس : عن معاذ . وجماعة عن ابن عمر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : حبّ علي بن أبي طالب حسنة لا تضرّ معها سيئة ، وبغضه سيّئة لا تنفع معها حسنة « 2 » .
( تأويل الخبر : لمّا كان حبّه عليه السلام إيماناً ، وبغضه كفراناً ، إستحقّ محبّيه به الثواب الدائم ، ومبغضه العقاب الدائم ، فإن قارنت هذه المحبّة سيّئة يستحقّ بها فاعلها عقاباً منقطعاً ، ومع ذلك يرجى له شفاعة وعفو من اللَّه تعالى ، وكلّ شيء قلّ ضرره بإضافته إلى ما يكثر ضرره ، جائز أن يقال فيه : إنّه غير ضارّ ، كما يقال : لا ضرر على من يحبّ نفسه من مهلكة وإن تلف ماله ) « 3 » .
نظم :
وقد أتت الرواية في حديث * صحيحٍ عن ثقات محدّثينا
بأنّ محبّة الهادي علي * أجلّ تجارةً للتاجرينا
وليس تضرّ سيّئة بخلقٍ * يكون بها من المتخلّقينا
كتاب ابن مردويه : بالإسناد عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : يا علي لو أنّ عبداً عبد اللّه مثل ما دام « 4 » نوح في قومه ، وكان له مثل جبل أحد ذهباً ، فأنفقه في سبيل اللّه ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه ، ثمّ
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 8 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 76 برقم : 56 ، فردوس الأخبار 2 : 227 برقم : 2547 .
( 3 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 4 ) في « ع » : ما قام .