على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبداً
( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً )
« 1 » الخبر « 2 » .
ولمّا بويع علي عليه السلام أنشأ خزيمة بن ثابت :
إذا نحن بايعنا علياً فحسبنا * أبوحسنٍ ممّا نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس أنّه * أطبّ قريشٍ بالكتاب وبالسنن
وأنّ قريشاً لا تشقّ غباره * إذا ما جرى يوماً على ضمر « 3 » البدن
ففيه الذي فيهم من الخير كلّه * وما فيهم مثل الذي فيه من حسن
وصيّ رسول اللّه من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأوّل من صلّى من الناس كلّهم * سوى خيرة النسوان واللّه ذو المنن
وصاحب كبش القوم في كلّ وقعةٍ * يكون لها نفس الشجاع لذي الذقن
فذاك الذي تثني الخناصر باسمه * إمامهم حتّى اغيّب في الكفن « 4 »
ذكر شيء من مزاحه عليه السلام
قصد عليه السلام دار امّ هاني متقنّعاً بالحديد يوم الفتح ، وكانت قد آوت ناساً من بني مخزوم ، فنادى : أخرجوا من آويتم ، فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى خوفاً منه ، وخرجت إليه امّ هاني وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبد اللّه أنا امّ هاني بنت عمّ رسول اللّه عليه السلام ، وأخت أمير المؤمنين عليه السلام ، انصرف عن داري ، فقال
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 51 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 461 ، الأمالي للشيخ الطوسي ص 87 برقم : 133 .
( 3 ) في « ع » : حمر .
( 4 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 451 .