علي عليه السلام ، فقال : يا أبا الحسن إن ولّيت من أمرها شيئاً فارفق بها « 1 » .
الزاهي :
كم نهيت عن تبرّجٍ فعصت * وأصبحت للخلاف متّبعه
قال لها في البيوت قرّي * فخالفته العفيفة الورعه
بلغ عائشة قتل عثمان ، وبيعة علي عليه السلام بسرف ، فانصرفت إلى مكّة تنتظر الأمر ، فتوجّه طلحة والزبير وعبداللّه بن عامر بن كريز ، فعزموا على قتال علي عليه السلام ، واختاروا عبداللّه بن عمر للإمامة ، فقال : أتلقونني بين مخالب علي وأنيابه ؟ ثمّ أدركهم يعلى بن منبّه من اليمن ، وأقرضهم ستّين ألف دينار « 2 » .
والتمست عائشة من امّ سلمة الخروج ، فأبت « 3 » .
وسألت حفصة ، فأجابت « 4 » .
ثمّ خرجت عائشة في أوّل نفر ، فتقدّمت عائشة إلى الحوأب ، وهو ماء نسب إلى الحوأب بنت كليب بن وبرة ، فصاحت كلابها ، فقالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ردّوني .
ذكر الأعثم في الفتوح ، والماوردي في أعلام النبوّة ، وشيرويه في الفردوس ، وأبو يعلى في المسند ، وابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، والموفّق في الأربعين ، وشعبة ، والشعبي ، وسالم بن أبيالجعد ، في أحاديثهم ، والبلاذري ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن مردويه ص 162 ، المناقب للخوارزمي ص 176 برقم : 123 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 57 و 79 .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 379 .
( 4 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 455 .