( وثوى أيمن الأمين من القوم * شهيداً فاغتاض قرّة عين ) « 1 »
وكانت الأنصار خاصّة تنصرف ، إذ كمن أبو جرول على المسلمين ، وكان على جمل أحمر ، بيده راية سوداء ، في رأس رمح طويل أمام هوازن ، حتّى إذا أدرك أحداً طعنه برمحه ، وإذا فاته الناس دفع لمن وراءه ، وجعل يقتلهم « 2 » ، وهو يرتجز :
أنا أبو جرول لا براح * حتّى يبيح القوم أو يباح
فنهد « 3 » له أمير المؤمنين عليه السلام ، فضرب عجز بعيره ، فصرعه ، ثمّ ضربه ففطره ، ثمّ قال :
قد علم القوم لدى الصباح * أنّي لدى الهيجاء ذو نصاح
فانهزموا ، وعدّ قتلى علي عليه السلام ، فكانوا أربعين « 4 » .
سلامة الحنيني :
أين كانوا في حنين ويلهم * وضرام الحرب تخبو وتهب
ضاقت الأرض على القوم بما * رحبت فاستحسن القوم الهرب
وفي غزاة الطائف : كان النبي صلى الله عليه وآله حاصرهم أيّاماً ، وأنفذ علياً عليه السلام في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كلّ صنم وجده ، فلقيته خيل خثعم وقت الصبوح في جموع ، فبرز فارسهم ( رجل ، يقال له : شهاب ، في غسق الفجر ) « 5 » فقال : هل من
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 2 ) في « ع » : يقاتلهم .
( 3 ) في « ع » : فصمد .
( 4 ) تفسير الثعلبي 5 : 22 ، المعارف لابن قتيبة ص 163 ، الإرشاد 1 : 141 .
( 5 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .