والطبري ، في تاريخهما : إنّ عائشة لمّا سمعت نباح الكلاب ، قالت : أيّ ماء هذا ؟
فقالوا : الحوأب ، قالت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، إنّي لهيته ، قد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وعنده نساؤه ، يقول : ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب ؟ « 1 »
وفي رواية الماوردي : أيّتكنّ صاحبة الجمل الأذنب « 2 » ، تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، فتقتل من يمينها ويسارها قتلى كثيرة ، وتنجو بعد ما كادت تقتل « 3 » .
( قال ابن فارس في المجمل : الأذنب من الإبل بمنزلة الأقرب ) « 4 » .
الحميري :
تهوي من البلد الحرام فنبّهت * بعد الهدوء كلاب أهل الحوأب
يحدو الزبير بها وطلحة عسكراً * يا للرجال لرأي امٍّ مشجب
يا للرجال لرأي امٍّ قادها * ذئبان يكتنفانها في أذؤب
ذئبان قادهما الشقاء وقادها * للحين « 5 » فاقتحما بها في منشب
لو أنّ والدها بقوّة قلبها * لاقى اليهود بخيبرٍ لم يهرب
امّ تدبّ إلى ابنها ووليّها * بالمؤذيات له دبيب العقرب « 6 »
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم 2 : 455 ، مسند أبييعلى 8 : 282 ، المناقب لابن مردويه ص 162 ، أنساب الأشراف 1 : 224 ، تاريخ الطبري 3 : 486 .
( 2 ) في « ط » : الأريب .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 338 برقم : 304 ، الجمل للمفيد ص 230 .
( 4 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 5 ) في « ط » : للخير .
( 6 ) ديوان السيد الحميري ص 36 .