فصل في غزوات شتّى
قوله تعالى
( وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
« 1 » .
قال الضحّاك :
( وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
يعني : علياً عليه السلام ، وثمانية من بني هاشم « 2 » .
ابن قتيبة في المعارف ، والثعلبي في الكشف : الذين ثبتوا مع النبي صلى الله عليه وآله يوم حنين بعد هزيمة الناس : علي عليه السلام ، والعبّاس ، والفضل ابنه ، وأبو سفيان بن الحارث ابن عبدالمطّلب ، ونوفل وربيعة أخواه ، وعبداللّه بن الزبير بن عبدالمطّلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبيلهب ، وأيمن مولى النبي صلى الله عليه وآله .
وكان العبّاس عن يمين النبي صلى الله عليه وآله ، والفضل عن يساره ، وأبو سفيان ممسك بسرجه عند نفر بغلته ، وسائرهم حوله ، وعلي عليه السلام يضرب بالسيف بين يديه .
وفيه يقول العبّاس :
نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة * وقد فرّ من قد فرّ عنه وأقشعوا
وفيه يقول مالك بن عبادة الغافقي :
لم يواس النبيّ غير بني هاشم * عند السيوف يوم حنين
هرب الناس غير تسعة رهطٍ * فهم يهتفون للناس أين
ثمّ قاموا مع النبي على الموت * فأبوا زيّناً لنا غير شين
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 25 - 26 .
( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 14 : 594 .