أبو بكر بن عيّاش : لقد ضرب علي عليه السلام ضربة ما كان في الإسلام أعزّ منها ، وضرب هو ضربة ما كان فيه أشأم منها « 1 » .
ويقال : إنّ ضربة ابن ملجم وقعت على ضربة عمرو .
الحميري :
وفي يوم جاء المشركون بجمعهم * وعمرو بن ودٍّ في الحديد مقنّع
فجدّله شلواً صريعاً لوجهه * رهيناً بقاعٍ حوله الضبع يجمع
وأهلكهم ربّي وردّوا بغيضهم * كما أهلكت عاد الطغاة وتبّع « 2 »
فصل فيما ظهر منه عليه السلام في غزاة ذات السلاسل
أبو القاسم بن شبل الوكيل ، وأبو الفتح الحفّار ، بإسنادهما عن الصادق عليه السلام ، ومقاتل ، والزجّاج ، ووكيع ، والثوري ، والسدي ، وأبو صالح ، وابن عبّاس : إنّه أنفذ النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر في سبعمائة رجل ، فلمّا صار إلى الوادي ، وأراد الانحدار خرجوا إليه ، فهزموه ، وقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً ، فلمّا قدموا على النبي صلى الله عليه وآله ، بعث عمر ، فرجع منهزماً .
فقال عمرو بن العاص : ابعثني يا رسول اللّه ، فإنّ الحرب خدعة ولعلّي أخدعهم ، فبعثه ، فرجع منهزماً .
وفي رواية : إنّه أنفذ خالداً ، فعاد كذلك .
فساء النبي صلى الله عليه وآله ذلك ، فدعا علياً عليه السلام ، وقال : أرسلته كرّاراً غير فرّار ، فشيّعه إلى مسجد الأحزاب ، فسار بالقوم متنكّباً عن الطريق ، يسير بالليل ويكمن بالنهار ، ثمّ
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 105 .
( 2 ) ديوان السيد الحميري ص 108 .