من العرب يرومني عليها ، وإنّي لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك ، وكان أبوك لي نديماً ، قال : لكنّي احبّ أن أقتلك ، قال : فتناوشا ، فضربه عمرو في الدرقة ، فقدّها وأثبت فيه السيف ، وأصاب رأسه فشجّه ، وضربه علي عليه السلام على عاتقه « 1 » ، فسقط .
وفي رواية حذيفة : ضربه على رجليه بالسيف من أسفل ، فوقع على قفاه .
قال جابر : فثار بينهما قترة ، فما رأيتهما ، وسمعت التكبير تحتها ، وانكشف أصحابه حتّى ظفرت خيولهم الخندق ، وتبادر المسلمون يكبّرون . . . الحديث « 2 » .
قال جابر : شبّهت قصّته بقصّة داود عليه السلام ، قوله تعالى
( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 3 » الآية ، قالوا : فلمّا جزّ رأسه من قفاه بسؤال منه ، قال علي عليه السلام :
أعليّ تقتحم « 4 » الفوارس هكذا * عنّي وعنهم خبّروا أصحابي
تمام الأبيات .
عمرو بن عبيد : لمّا قدم علي عليه السلام برأس عمرو ، استقبله الصحابة ، فقبّل أبو بكر رأسه ، وقال المهاجرون والأنصار : رهين شكرك ما بقوا .
الواقدي ، والخطيب الخوارزمي : عن عبد الرحمن السعدي ، بإسناده عن بهرم ابن حكيم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ أفضل من عمل امّتي إلى يوم القيامة « 5 » .
هامش
( 1 ) في « ع » : على حبل العاتق .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 239 ، تفسير الثعلبي 8 : 15 .
( 3 ) سورة البقرة : 251 .
( 4 ) في « ع » ، تقتحر .
( 5 ) المناقب للخوارزمي ص 107 برقم : 112 ، تاريخ بغداد 13 : 19 .