ابن عبّاس قال : لمّا نكل المسلمون عن مقارعة طلحة العبدري ، تقدّم إليه أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال طلحة : من أنت ؟ فحسر عن لثامه ، وقال : أنا القضم ، أنا علي ابن أبي طالب .
قال رحمه الله « 1 » : ورأيت في كتاب الردّ على أهل التبديل : إنّ في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام :
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )
« 2 » يعني : من أصحاب علي عليه السلام « 3 » .
وفي كتاب ما نزل في أعداء آل محمّد عليهم السلام : في قوله تعالى
( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ )
رجل من بني عدي ، يعذّبه علي عليه السلام ، فيعضّ على يديه
( وَيَقُولُ )
العاضّ وهو رجل من بني تيم :
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )
« 4 » أي : شيعياً .
ابن بابويه في علل الشرائع : عن ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول :
إذا كان يوم القيامة ، ورأى الكافر ما أعدّ اللّه تبارك وتعالى لشيعة علي عليه السلام من الثواب والزلفى والكرامة ، قال :
( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً )
أي : يا ليتني كنت من شيعة علي « 5 » .
البخاري ، ومسلم ، والطبري ، وابن البيّع ، وأبو نعيم ، وابن مردويه : إنّه قال بعض الامراء لسهل بن سعد : سبّ علياً ، فأبى ، فقال : أمّا إذا أبيت ، فقل لعن اللّه أباتراب ،
هامش
( 1 ) أي : صاحب الكتاب العلّامة ابن شهرآشوب المازندراني .
( 2 ) سورة النبأ : 40 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 402 ، معاني الأخبار ص 120 .
( 4 ) سورة النبأ : 40 .
( 5 ) علل الشرائع 1 : 156 .