باب مختصر من مغازيه صلوات اللّه عليه
جهاده عليه السلام نوعان : في حال حياة النبي صلى الله عليه وآله ، وبعد وفاته .
ففي حال حياته ما كانت الحرب إلّا وكان له فيها أثر .
وقد قالت الشعراء في ذلك قصائد كثيرة ، عدّدوا فيها الوقائع والمواطن ، إن ذهبنا إلى إثباتها طال بها الكتاب .
بل نذكر طرفاً يسيراً من قصائد ابن حمّاد :
وشدّ أزر النبي الطهر قبل به * وحبّذا بأبي السبطين من وزر
واسأل به يوم بدر والقليب فما * سواه كان إلى الهيجاء بمبتدر
واسأل بخيبر إذ ولّى برايته * ( من عاد كالعير مخولًا من الدعر
حتّى إذا مرّ مولاه برايته ) « 1 » * أفنى اليهود بضرب السلّة البتر
وفلّ « 2 » رايات قوم « 3 » وحده وهم * من خيفة القتل قد ولّوا على الدبر
ويوم سلعٍ فسل عمراً غداة ثوى * منه بخدٍّ على الرمضاء منعفر
وقاد عمرو بن معدي في عمامته * مطوّقاً منه طوق الذلّ والصغر
ويوم بدر سلوا الرايات « 4 » خافقة * ماذا لقوا من هريت الشدق ذي مرر
ويوم صفّين إذ ملّت صفوفهم * وأجفل « 5 » القوم خوف الموت كالحمر
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 2 ) في « ط » : وقيل .
( 3 ) في « ع » : أحد .
( 4 ) في « ع » : ويوم تدمر والرايات .
( 5 ) في « ط » : واجعل .