ويجوز من قولهم « عصرت الفرس قرناً أو قرنين » أي : استخرجت عرقه بالجري مرّة أو مرّتين ، فكأنّه عليه السلام ذو اقتباس العلم الظاهر ، واستخراج العلم الباطن « 1 » .
ونادى أعرابي النبي صلى الله عليه وآله ، فخرج إليه في رداء ممشّق « 2 » ، فقال الأعرابي :
خرجت إليّ فكأنّك فتىً ، قال : نعم يا أعرابي ، أنا الفتى ، وابن الفتى ، وأخو الفتى ، فقال : أنت الفتى ، وكيف غير ذلك ؟
فقال صلى الله عليه وآله : أما سمعت اللّه يقول :
( قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ )
« 3 » فأنا ابن إبراهيم عليه السلام . وأمّا أخو الفتى ، فإنّ مناديا ينادي من السماء يوم أحد : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي ، فعلي أخي ، وأنا أخوه « 4 » .
أحمد بن حميد الهاشمي ، عن جعفر الصادق عليه السلام ، في قوله تعالى
( وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ )
« 5 » أنّه قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : القصر المشيد والبئر المعطّلة علي « 6 » .
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : البئر المعطّلة الإمام الصامت ، والقصر المشيد الإمام الناطق « 7 » .
هامش
( 1 ) المجازات النبوية للشريف الرضي ص 86 .
( 2 ) أي : المصبوغ بالطين الأحمر .
( 3 ) سورة الأنبياء : 60 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 268 برقم : 292 ، معاني الأخبار ص 119 .
( 5 ) سورة الحج : 45 .
( 6 ) تفسير فرات الكوفي ص 274 برقم : 372 .
( 7 ) أصول الكافي 1 : 427 ح 75 ، معاني الأخبار ص 111 .