وقرأ ابن مسعود : أفمن أوتي علم من ربّه ، ويتلو شاهد منه علي « 1 » .
كان شاهد النبي صلى الله عليه وآله على امّته بعده ، فشاهد النبي صلى الله عليه وآله يكون أعدل الخلائق ، فكيف يتقدّم عليه دونه ؟
قوله تعالى
( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً )
« 2 » فالأنبياء شهداء على أممهم ، ونبينا صلى الله عليه وآله شهيد على الأنبياء ، وعلي عليه السلام شهيد للنبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ صار في نفسه شهيداً ؛ لقوله تعالى
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )
« 3 » الآية ، وقد بيّنا صحّته في ما تقدّم .
مالك بن أنس ، عن سمّي ، عن أبي صالح ، في قوله تعالى
( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ )
قال : الشُّهَداءِ يعني : علياً وجعفراً وحمزة والحسن والحسين عليهم السلام ، هؤلاء سادات الشهداء
( وَالصَّالِحِينَ )
يعني : سلمان وأباذرّ والمقداد وعمّاراً وبلالًا وخباباً
( وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً )
يعني : في الجنّة
( ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً )
« 4 » إنّ منزل علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ومنزل رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الجنّة واحد « 5 » .
أبو عبيد في غريب الحديث : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إنّ لك بيتاً في
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى ص 92 .
( 2 ) سورة النساء : 41 .
( 3 ) سورة الرعد : 43 .
( 4 ) سورة النساء : 69 - 70 .
( 5 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 : 196 .