الجنّة ، وإنّك لذو قرنيها « 1 » .
سويد بن غفلة ، وأبو الطفيل ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ ذا القرنين كان ملكاً عادلًا ، فأحبّه اللّه ، وناصح للّه ، فنصحه اللّه ، أمر قومه بتقوى اللّه ، فضربوه على قرنه ضربة بالسيف ، فغاب عنهم ما شاء اللّه ، ثمّ رجع إليهم ، فدعاهم إلى اللّه ، فضربوه على قرنه الآخر بالسيف ، فذلك قرناه ، وفيكم مثله « 2 » .
يعني : نفسه ؛ لأنّه ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والثاني ضربة ابن ملجم لعنه اللَّه .
الرضي في مجازات الآثار النبويّة : عني « 3 » رأس الامّة ؛ لأنّ « 4 » ذا القرنين إنّما يكونان فيه . وهذا يدلّ على أنّه كان رأس امّته ، ورئيس أسرته ، ويقال ، إنّي كذي القرنين ، أي : الإسكندر الرومي .
ويدلّ أيضاً على سيادته ؛ لأنّه كان أخذ بأزمّة الملوك . وإن أراد اسم نبي من الأنبياء ، فهو أفضل من أهل زمانه ، كما كان ذو القرنين في زمانه .
وقال ثعلب : كأنّ وصفه ببلوغ غايات المثابين في الجنّة ، كأنّه أخذ طرفي الجنّة .
وقال ثعلب أيضاً : أيذو جبليهما ، يعني : الحسن والحسين عليهما السلام ، وقال « 5 » : أي طرفي الامّة ، أي : أنت إمام في الابتداء ، والمهدي ولدك إمام في الانتهاء .
هامش
( 1 ) غريب الحديث لأبيعبيد 3 : 78 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 269 ، معاني الأخبار ص 207 ، الخصال ص 248 .
( 3 ) في « ع » : على .
( 4 ) في « ط » : إنّ .
( 5 ) في « ع » : فقالوا .