فقال لي : هادي هذه الامّة علي بن أبي طالب « 1 » .
الثعلبي ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : المنذر النبي صلى الله عليه وآله ، والهادي رجل من بني هاشم ، يعني : نفسه عليه السلام « 2 » .
وفي الحساب :
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ )
وزنه خاتم الأنبياء الحجج محمّد المصطفى ، عدد حروف كلّ واحد منهما ألف وخمسمائة وثلاثة وثلاثون ، وباقي الآية
( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
وزنه علي عليه السلام وولده بعده ، وعدد كلّ واحد منهما مائتان واثنان وأربعون .
أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى
( وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ )
يعني : من امّة محمّد صلى الله عليه وآله ، يعني : علي بن أبي طالب عليه السلام
( يَهْدُونَ بِالْحَقِّ )
يعني : يدعو بعدك يا محمّد إلى الحقّ
( وَبِهِ يَعْدِلُونَ )
« 3 » في الخلافة بعدك « 4 » .
ومعنى الامّة العلم في الخير ؛ لقوله تعالى
( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً )
« 5 » يعني : علماً في الخير ، وهذا اسم من أسماء اللّه تعالى ، أجري عليه وهو كذلك ، فإنّا قد علمنا بعصمته ، أن ظاهره كباطنه ، وأنّه يلزمنا موالاته ظاهراً وباطناً ، كما يلزم في النبي صلى الله عليه وآله ، وأنّه لا يضلّ أحداً ، ولا يضلّ عن الحقّ أبدا ، فهو هادٍ ومهدي .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 387 برقم : 406 .
( 2 ) تفسير الثعلبي 5 : 272 .
( 3 ) سورة الأعراف : 181 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 269 برقم : 266 .
( 5 ) سورة النحل : 120 .