ولمّا توفي إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله ، هجاه عمرو بن العاص ، وسمّاه الأبتر ، فنزلت
( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ )
وهو مبالغة في الكثرة ، يعني : كثرة أولاده « 1 » .
( وانجاب النسل له صلى الله عليه وآله ، ولو لم يجعل منه الذرّية ويوجب له العقب ، لما صحّ الردّ على شانيه ، فإذا تقرّر هذا وجب أن يكون الذرّية بين النبي والوصي ، كما قال القائل :
إنّ شخصاً بين النبي لك الخير * وبين الوصي غير ذميم ) « 2 »
وفي ولد أمير المؤمنين عليه السلام نسل المصطفى إلى يوم القيامة « 3 » .
وفي أولاده لطيفة ، هما ابنا صلبه ، وسبطا رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالولادة ، وابناه بتبيين « 4 » الشريعة ، وابنا بنته ، ولا يوجد في العالم جدّ هو أب في الحكم والشرع ، مع أنّه سبط وابن العمّ وابن البنت ، ولولديه أنّ النبي صلى الله عليه وآله أب لهما كأب الصلب ، كما قال عليه السلام : كلّ بني بنت فهو ابن أبيه . . . الخبر .
والناس يسمّون أولاده : بأهل البيت ، وآل محمّد صلى الله عليه وآله ، وعترة النبي صلى الله عليه وآله ، وأولاد الرسول صلى الله عليه وآله ، وآل طه وآل يس ، ويلقّبونهم : بالسيّد وبالشريف .
والناس كلّهم يتمنّون أن يكونوا منهم ، حتّى وضع لذلك علم الأنساب ، وكتب الشجرة ، ويجزّون ذوائب المدّعين احتراماً لهم ، ولا يحكم عليهم إلّا نقباؤهم مع فقرهم وعجزهم ، والأعداء يتركون أكابرهم ، ويتبرّكون بأصاغرهم ، ويقتلون
هامش
( 1 ) راجع : تفسير القمّي 2 : 445 .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ط » : التناد .
( 4 ) في « ط » : ببني .