واستشهد صاحب الكتاب رحمه الله « 1 » على ذلك من قصائد السيد الحميري في هذا الفصل في أحد وعشرين موضعاً من شعره ، رأيت الإضراب عن ذكره لطوله وكثرته ؛ لأنّ الغرض في هذا الكتاب الإيجاز والاختصار ، دون التطويل والإسهاب .
فضائل أحمد ، وأحاديث أبي بكر بن مالك ، وإبانة ابن بطّة ، وكشف الثعلبي ، ( وصفوة التاريخ عن القاضي أبيالحسن الجرجاني ، وكتاب جرير الطبري ، بالإسناد ) « 2 » عن البراء ، قال : لما أقبلنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع ، كنّا بغدير خمّ ، فنادى : الصلاة جامعة ، وكسح النبي صلى الله عليه وآله تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، فقال :
أولست أولى من كلّ مؤمن بنفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بن الخطّاب ، فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 3 » .
الخركوشي في شرف المصطفى : عن البراء بن عازب ، في خبر ، قال النبي صلى الله عليه وآله :
اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئاً لك يا بن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة « 4 » .
هامش
( 1 ) أي : العلّامة ابن شهرآشوب صاحب كتاب مناقب آل أبي طالب .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 610 برقم : 1016 ، تفسير الثعلبي 4 : 92 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 281 ، تفسير الثعلبي 4 : 92 .