لِتَعْجَلَ بِهِ )
« 1 » فسكت عنه رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 2 » .
أبو عبيد ، والثعلبي ، والنقّاش ، وسفيان بن عيينة ، والرازي ، والقزويني ، والنيسابوري ، والطبرسي « 3 » ، والطوسي ، في تفاسيرهم : إنّه لمّا بلّغ رسول اللّه صلى الله عليه وآله بغدير خمّ ما بلّغ ، وشاع وذاع ذلك في البلاد ، أتى الحارث بن النعمان الفهري - وفي رواية أبي عبيد : جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العيدري - فقال : يا محمّد أمرتنا عن اللَّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وبالصلاة والصوم والحجّ والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من اللّه ؟
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلّا هو ، إنّ هذا من اللّه ، فولّى الحارث يريد راحلته ، وهو يقول : اللّهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر ، فسقط على هامّته ، وخرج من دبره وقتله ، وأنزل اللّه تعالى
( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ )
« 4 » الآية « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة القيامة : 16 .
( 2 ) تفسير فرات الكوفي ص 517 برقم : 675 ، شواهد التنزيل 2 : 391 ح 1040 .
( 3 ) في « ع » : والطبري .
( 4 ) سورة المعارج : 1 .
( 5 ) تفسير فرات الكوفي ص 506 ، مجمع البيان 10 : 119 ، تفسير الثعلبي 10 : 35 ، شواهد التنزيل 2 : 381 .