وفي شرح الأخبار : إنّه نزل قوله تعالى
( أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ )
« 1 » « 2 » .
ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين « 3 » .
وروي أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا فرغ من غدير خمّ ، وتفرّق الناس ، اجتمع نفر من قريش يتأسّفون على ما جرى ، فمرّ بهم ضبّ ، فقال بعضهم : ليت محمّداً أمّر علينا هذا الضبّ دون علي ، فسمع ذلك أبوذرّ ، فحكى ذلك لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فبعث إليهم ، فأحضرهم وعرض عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل اللَّه تعالى
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا )
« 4 » الآية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من أبيذرّ « 5 » .
فقال :
من نصّ عليه يوم الغدير * كان الإمام بلا تخيير
قوله صلى الله عليه وآله « من كنت مولاه فعلي مولاه » لفظة « مولى » تفيد الأولى بالتدبير والتصرّف ، وفرض الطاعة ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله عقّب بعد قوله « ألست أولى بكم من أنفسكم » ولو كان غير ذلك ، لكان معمّياً في كلامه ، وإذا ثبت ذلك ، فلا يكون إلّا الإمام .
ثمّ إنّ ظاهره يقتضي إيجاب موالاته ونصرته ، وتحريم خذلانه وعداوته
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 204 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 1 : 229 برقم : 219 .
( 3 ) شواهد التنزيل 2 : 384 برقم : 1033 .
( 4 ) سورة التوبة : 74 .
( 5 ) البرهان للمحدّث البحراني 3 : 466 - 467 ح 8 .