لا يؤمن منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحاً .
وإذا ثبت دلالة الآية على العصمة ، وعموم الطاعة ، بطل توجّهها إلى علماء العامّة ، أو امراء السرايا ؛ لارتفاع عصمتهم ، واختصاص طاعتهم .
وسأل الحسن بن صالح بن حيّ جعفر الصادق عليه السلام عن ذلك ، فقال : الأئمّة من أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله « 1 » .
تفسير مجاهد : إنّما نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام ، حين خلّفه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالمدينة ، فقال : يا رسول اللّه أتخلفني على « 2 » النساء والصبيان ؟ فقال : يا علي أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، حين قال له :
( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ )
« 3 » فقال : بلى واللّه
( وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 4 » قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولّاه اللّه أمر الامّة بعد محمّد صلى الله عليه وآله ، حين خلّفه رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالمدينة ، فأمر اللّه العباد بطاعته ، وترك خلافه « 5 » .
وفي إبانة الفلكي : إنّها نزلت لمّا شكى أبو بردة من علي عليه السلام . . . الخبر « 6 » .
وأمّا الخبر : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي . فقد أخرجه الشيخان في صحيحهما ، والنطنزي في الخصائص ، وصنّف أحمد بن محمّد بن سعد
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 24 .
( 2 ) في « ط » : بين .
( 3 ) سورة الأعراف : 142 .
( 4 ) سورة النساء : 59 .
( 5 ) شواهد التنزيل 1 : 190 برقم : 202 .
( 6 ) الصراط المستقيم 1 : 255 .