وإذا ثبت ذلك لم يجز حمل الخبر على ما ادّعوه أنّ ذلك يختصّ بحال الحياة « 1 » .
ثمّ إنّه يوجب الاستثناء أنّه لو كان بعدي نبي لكان علي عليه السلام ، وإذا كان لم يجز بعده نبي يكون أخوه ووزيره وخليفته ؛ لقوله تعالى
( وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي )
« 2 » ولقوله
( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي )
« 3 » .
من خصّه محمّد بمنزلة هارون * تنزّه أن يختلج في تقديمه الظنون
محمّد بن نصر بن هشام :
إنّ علياً لم يزل محنةً * لرابح الدين ومغبون
أنزله في نفسه المصطفى * منزلةً لم تك بالدون
صيّره هارون في قومه * لعاجل الدنيا « 4 » وللدين
فارجع إلى الأعراف حتّى * ترى ما صنع القوم بهارون
الحمّاني :
وأنزله منه على رغمة العدى * كهارون من موسى على قدم الدهر
فمن كان في أصحاب موسى وقومه * كهارون لا زلتم على زلل الكفر
منصور النمري :
رضيت حكمك لا أبغي به بدلًا * لأنّ حكمك بالتوفيق مقرون
هامش
( 1 ) في « ع » : يختصّ بمنزلة واحدة .
( 2 ) سورة طه : 29 - 30 .
( 3 ) سورة الأعراف : 142 .
( 4 ) في « ط » : الدين .