سبيل عليها ، فهل لك سبيل على ما في بطنها ، واللّه تعالى يقول :
( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى )
« 1 » قال : فما أصنع بها ؟ قال : فاحتط عليها حتّى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله ، فأقم الحدّ عليها ، فلمّا ولدت ماتت ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر « 2 » .
إحياء علوم الدين عن الغزالي : إنّ عمر قبّل الحجر ، ثمّ قال : إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ، ولولا أنّي رأيت رسول اللّه يقبّلك لما قبلتك .
فقال علي عليه السلام : بل هو يضرّ وينفع ، فقال : وكيف ؟ قال : إنّ اللّه تعالى لمّا أخذ الميثاق على الذرّية ، كتب اللّه عليهم كتاباً ، ثمّ ألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ، ويشهد على الكافر بالجحود ، قيل : وذلك قول الناس عند الاستلام : اللّهمّ إيماناً بك ، وتصديقاً بكتابك ، ووفاء بعهدك . هذا ما رواه أبو سعيد الخدري « 3 » .
وفي رواية شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، فقال له علي عليه السلام : لا تقل ذلك ، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما فعل فعلًا ولا سنّ سنّة إلّا عن أمر اللّه نزل على حكمه ، وذكر باقي الحديث « 4 » .
شرح الأخبار : قال أبو عثمان النهدي : جاء رجل إلى عمر ، فقال له : إنّي طلّقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفي الإسلام تطليقتين ، فما ترى ؟ فسكت عمر ، فقال له الرجل : ما تقول ؟ قال : كما أنت حتّى يجيء علي بن أبي طالب ، فجاء علي عليه السلام ،
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 164 وغيرها .
( 2 ) الإرشاد 1 : 207 ، المناقب للخوارزمي ص 81 برقم : 65 .
( 3 ) إحياء علوم الدين للغزالي 1 : 252 .
( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 317 برقم : 652 .